ميرزا محمد حسن الآشتياني

202

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

من الفقه وقد خرجنا بطول الكلام عن وضع التعليقة إلّا أنّه لتشريح المطلب لم يكن بدّمنه ونرجو أن يكشف به القناع عن وجه ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . ( 53 ) قوله ( قدس سره اللطيف ) : « ثمّ إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 67 ) في مقالة صاحب الفصول رحمه اللّه فيما يتعلّق بقطع القطّاع أقول : الأولى نقل كلامه الشريف بألفاظه ثمّ بيان مرامه وما يتوجّه عليه قال قدّس سرّه في مسألة الملازمة بين العقل والشرع - بعد نقل كلام المحقق القمّي قدّس سرّه في الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ . . . « 1 » الآية ، على عدم التلازم بين حكم العقل والشرع بما ذكره في القوانين - ما هذا لفظه : « وهذا الجواب عندي غير مستقيم على اطلاقه ، وذلك ؛ لأنّ استلزام الحكم العقلي للحكم الشرعي واقعيّا كان أو ظاهريّا مشروط في نظر العقل بعدم ثبوت منع شرعيّ عنده من جواز تعويله عليه ، ولهذا يصحّ عقلا أن يقول المولى الحكيم لعبده : لا تعوّل في معرفة أوامري وتكاليفي على ما تقطع به من قبل عقلك أو يؤدّي اليه حدسك ، بل اقتصر في ذلك على ما يصل منّي إليك بطريق المشافهة أو المراسلة أو نحو ذلك . ومن هذا الباب ما أفتى به بعض المحقّقين « 2 » : من أنّ القطّاع الذي يكثر

--> ( 1 ) الإسراء : 15 . ( 2 ) المراد به هو الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدّس سرّه .